النووي

255

تهذيب الأسماء واللغات

عنهم ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « أبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وعليّ في الجنة ، وطلحة في الجنة ، والزّبير في الجنة ، وسعد بن مالك - هو ابن أبي وقاص - في الجنة ، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة ، وأبو عبيدة بن الجرّاح في الجنة » وسكت عن العاشر ، قالوا : من العاشر ؟ قال : سعيد بن زيد ؛ يعني نفسه . رواه أبو داود ( 4649 ) ، والترمذي ( 3748 ) ، والنسائي ( 8138 ) وغيرهم ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وعن أبي موسى الأشعري ، في حديثه الطويل المشهور قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « افتح له - يعني لعمر - وبشّره بالجنة » رواه البخاري ( 3674 ) ، ومسلم ( 2403 ) . وعن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « بينا أنا نائم ، رأيت الناس يعرضون عليّ وعليهم قمص ، فمنها ما تبلغ الثّديّ ومنها ما دون ذلك ، وعرض عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يجرّه » قالوا : فما أوّلته يا رسول اللّه ؟ قال : « الدّين » . رواه البخاري ( 3691 ) ، ومسلم ( 2390 ) . وعن ابن عمر قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت منه ، حتى إني لأرى الرّيّ يخرج من أظفاري ، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب » قالوا : فما أوّلت ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : « العلم » . رواه البخاري ( 3681 ) ، ومسلم ( 2391 ) . وعن سعد بن أبي وقاص في حديثه الطويل أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لعمر : « يا ابن الخطاب ، والذي نفسي بيده ، ما لقيك الشيطان سالكا فجّا إلا سلك فجّا غير فجّك » . رواه البخاري ( 3683 ) ومسلم ( 3683 ) . وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « بينا أنا نائم رأيتني في الجنة ، وإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ فقالوا : لعمر ، فذكرت غيرتك » فبكى عمر وقال : أعليك أغار يا رسول اللّه ؟ ! رواه البخاري ( 3680 ) ومسلم ( 2395 ) . وعن أبي هريرة أيضا قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدّثون ، فإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر » رواه البخاري ( 3689 ) . ورواه مسلم ( 2398 ) من رواية عائشة ، وفي روايتها قال ابن وهب : محدّثون أي : ملهمون . وقال ابن عيينة : معناه : مفهّمون . وعن ابن عمر وأبي هريرة أيضا قالا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو ، فنزعت منها ما شاء اللّه ، ثم أخذها أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف واللّه يغفر له ، ثم جاء عمر فاستقى ، فاستحالت في يده غربا ، فلم أر عبقريا من الناس يفري فريّه ، حتى روى الناس وضربوا بعطن » . رواهما البخاري ( 7020 و 7021 ) ومسلم ( 2392 و 2393 ) قال العلماء : هذه إشارة إلى خلافة أبي بكر وعمر وكثرة الفتوح وظهور الإسلام في زمن عمر . وعن ابن عمر وأنس عن عمر قال : وافقت ربي في ثلاث : قلت : يا رسول اللّه لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلّى ، فنزلت وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [ البقرة : 125 ] ، وقلت : يا رسول اللّه ، يدخل على نسائك البرّ والفاجر ، فلو أمرتهن يحتجبن ، فنزلت آية الحجاب ، واجتمع نساء النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الغيرة ، فقلت : عسى ربّه إن طلّقكنّ أن يبدله أزواجا خيرا منكنّ . فنزلت كذلك [ التحريم : 5 ] » رواه البخاري ( 402 ) ، ومسلم ( 2399 ) وفي روايته أسارى بدر بدل اجتماع النساء .